الشيخ بشير النجفي

85

مصطفى ، الدين القيم

والعاصفة سوداء أو حمراء أو صفراء أو نار تظهر في السماء أو خسف فإن هذه المخاوف إذا تحقق شيء منها ونتج منه خوف لمعظم الناس وجبت صلاة الآيات . 2 - لا يثبت وجوبها إلّا إذا أحرز المكلف حدوثها بواحدة من الطرق التالية : أ - المشاهدة من قبله . ب - شهادة عدلين بل شهادة ثقة واحد رجلا كان أو امرأة . ج - إخبار أهل الخبرة من أهل الرصد إذا أفاد الاطمئنان . 3 - يختص الوجوب بالبلد الذي ظهرت فيه الآية ، نعم لو كانت هناك منطقة واحدة بحكم العرف وظهرت آية في جهة من تلك المنطقة فالأحوط أن يأتي كل أهل هذه المنطقة بجهاتها المختلفة بهذه الصلاة . 4 - تكرر هذه الصلاة بتكرر أسبابها . 5 - وقتها : في الكسوفين يبدأ من حين الابتداء في الانكساف والانخساف ويمتد إلى حين تمام الانجلاء والأحوط أن تؤخر إلى حين الشروع بالانجلاء . أما في باقي أسباب الصلاة فليس لها وقت محدد بداية أو نهاية . وإذا وجبت الصلاة ولم تؤد بقيت في ذمة المكلف طول العمر ما لم يقضها . 6 - صورة هذه الصلاة : لها كيفيتان سنقتصر على واحدة منها « 1 » مراعاة للاختصار ، وهي : أن ينوي ويكبر تكبيرة الإحرام ويقرأ سورة الحمد وسورة ثم يركع ويأتي بذكر الركوع ثم يرفع رأسه ويقرأ الحمد وسورة ثم يركع ويرفع رأسه ويكرر هذا الفعل حتى يتم خمسة ركوعات ثم يسجد سجدتين على النحو المتعارف في الصلاة ثم يقوم للركعة الثانية ويأتي بمثل ما أتى بالركعة الأولى ثم يسجد السجدتين ويتشهد ويسلم . وله أن يكرر بعد الحمد سورة واحدة أو أن يأتي بعد الفاتحة سورة غير السابقة . 7 - يستحب في هذه الصلاة أمور عديدة منها : أ - أن يكبر قبل الركوع وبعد الرفع منه إلّا الركوع الخامس والعاشر فإنه يكبر قبلهما ويقول سمع اللّه لمن حمد بعدها . ب - القنوت خمس مرات قبل كل من الركوع الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر .

--> ( 1 ) للاطلاع على الكيفية الأخرى لهذه الصلاة وباقي التفاصيل ينظر في ص / 326 من الدين القيم - العبادات .